Iraq, corruption in Iraq, Iraq election, Iraq bribery, Iraq politics, Kassim Al-Hassani, Jalal Talabani, جلال طلباني , قسيم الحسني
نحن نراقب والمستقبل يعاقب
تابعونا على
الصفحة الرئيسية   | تصل بنا   | نبذة عنا   | للمشاركة  
تحميل....
08:11:58 - 28/11/2014 توقيت بغداد


فضائح
الأكثر قراءة
2012-01-27

     

الفساد يضرب شركة توزيع المنتجات النفطية بثمانية ملايين دولار
2012-01-27 - posted since 1036 days

كشف خطاب موجه الى رئيس الوزراء ووزير النفط شاكر لعيبي حجم الفساد الذي يضرب شركة توزيع المنتجات النفطية وممارات مديرها العام زهير مصطفى الذي ضرب عرض الحائط جميع الاعتراضات على صفقة ضخمة بمبلغ ثمانية ملايين دولار مع شركة سامبي الايطالية ووقعها خلافا لقوانين الشركة نفسها التي يديرها في تجاوز واضح على المصلحة العامة وموارد الدولة التي هي اساسا اموال العراقيين الذين يعانون الامرين من استشراء الفساد المالي في مفاصل هذه الدولة

ويتعلق الامر بمناقصة لتجهيز شركة توزيع المنتجات النفطية ب1200 عداد تقدمت لها شركة سامبي الايطالية بعرض مخالف للمواصفات الفنية المطلوبة في هذه العدادات. والغريب ان تفاصيل هذه الصفقة الفاسدة كانت ارسلت الى هيئة النزاهة العامة مكتب الرصافة في السادس من اب الماضي ومرة اخرى في تشرين الاول الماضي لكنها لم تتخذ اي اجراء للتحقيق في قضية الفساد هذه.

وتشير تفاصيل الفضيحة الى أنه بعد اعلان المناقصة قدمت شركة سامبي الايطالية عرضها لتزويد الشركة بالعدادات المطلوبة لكن العرض لم يكن مطابقا فنيا حيث ان الدقة المطلوبة للعداد تبلغ 0.05 والمقدمة من قبل الشركة 0.15 فتمت مخاطبة الشركة من خلال ارسال رسالة الكترونية في السادس والعشرين من اذار حول المواصفات فاجابت الشركة بان دقة العداد ستكون 0.05 في مخالفة واضحة للشروط الفنية المعروضة لان مسالة الدقة تصميمية ولا يمكن تغييرها ومع ذلك تمت الاحالة على هذا الشركة واهملت عطاءات اخرى كانت مطابقة لما هو مطلوب.

وفي مخالفة اخرى تم تجاهل شرط وضع في اصل المناقصة يقضي بضرورة احضار الشركة المجهزة نماذج من العدادات قبل توقيع العقد لكنه مع ذلك تم التوقيع وثبتت فقرة تنص على احضار النماذج فيما بعد توقيع عقد الصفقة ولكن قبل فتح الاعتماد وهذه مخالفة اخرى تم ارتكابها.

وقد تم تشكيل لجنة لفحص العدادات بموجب الامر الاداري المرقم 6475 في 18-3-2011 فاوصت  بعدم مطابقة العدادات للشروط الفنية المطلوبة مما اضطر الشركة الايطالية الى احضار نماذج جديدة في مخالفة اخرى ولكن مع ذلك تم فحصها من قبل اللجنة فاوصت للمرة الثانية بعدم مطابقة العدادات للمواصفات.

وايغالا في المخالفات فقد تم تشكيل لجنة اخرى لتشغيل العدادات بالامر الاداراي المرقم 4269 لكن هذه ومن جديد اكدت وجود تسرب وفروقات في قراءة العدادات ومرة اخرى تم اهمال تقرير اللجنة.

واصرارا من المدير العام للشركة على قبول العدادات هذه بالرغم من جميع المخالفات التي سجلت فنيا ورسميا ضدها فقد تم ارسال وفد الى ايطاليا لمطابقتها وهناك رفض احد اعضاء اللجنة وهو المهندس حيدر هلال التوقيع على المطابقة لعدم اقتناعه بها ولمخالفتها للشروط المطلوبة.

وبعد عودة اعضاء اللجنة وبضغط من المدير العام زهير مصطفى تم توقيع تقرير مشوش وغامض يلتف على جميع هذه الحقائق تم فيه زورا اعتبار العدادات مطابقة للمواصفات .. وبعد يوم واحد فقط من ذلك تم استكمال اجراءات فتح الاعتماد للشركة الايطالية في مسلسل مخالفات ادارية وقانونية ومالية فاضحة بعد ان اقامت الشركة الايطالية الولائم الدسمة في عمان للمدير العام زهير مصطفى الذي حضر الى العاصمة الاردنية بالترافق مع وجود وفد من الشركة هناك للمشاركة في دورة تدريبية.

ومن الواضح من خلال سلسة المخالفات هذه ان المال العراقي قد اصبح نهبا لضعاف النفوس اللاهثين وراء السحت الحرام من خلال نزع لقمة العيش من افواه العراقيين .. وما فضيحة الملايين الثمانية هذه الا واحدة من اخريات عدة تزكم نتانة روائحها انوف العراقيين.